هل مراجعات الأداء عديمة الفائدة؟

9th May, 2019

من المعروف أن الموظفين هم المحور الأساسي الذي تعتمد عليه جميع الشركات في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ولاشك أن أسباب نجاح أو فشل تلك الشركات تعود بدرجة كبيرة إلى مدى قدرتها على اكتشاف وتقييم واستبقاء "مواهبها"، وذلك ما يبرر إنفاق تلك الشركات ملايين الدولارات في تقييم موظفيها من خلال إجراء مراجعات الأداء، إلا أن نتائج هذه الممارسات لم تكن مشجعة حتى الآن، فقد أشارت معظم الأدلة المتوفرة إلى أن المحاولات الرسمية لتقييم الموظفين لا تعمل على تحسين أداء الموظفين بشكل ملموس ولا تمنح الشركات أي ميزة تنافسية واضحة، وعلى الرغم من الجهود المبذولة لم يتمكن أي شخص من الوصول إلى نظام تصنيف قادر على تمييز فئات ومستويات الأداء بصورة موثوقة بالرغم من المنهجيات المتّبعة لتقييم أداء الموظفين، كما وجد العديد من خبراء الإدارة والقيادة والموارد البشرية أن مراجعات الأداء السنوية أو نصف السنوية لا تساعد هي الأخرى في هذا السياق أيضاً، بل على العكس فقد تسبب الضرر في ثقافة الشركة عندما لا يعرف الموظفون ماهية دورهم في تلك العملية، وفي ذات الوقت لا يرى المدراء أي قيمة في إجرائها ولكنهم يجدون أنفسهم مضطرين لتأديتها، وكل ذلك حوّل مراجعات الأداء إلى روتين إلزامي بدلاً من أن تكون مراجعة واقعية لنقاط القوة والضعف لدى الموظفين، وبالتالي قد تفقد عملية مراجعة الأداء نزاهتها بشكل أو بآخر؛ فيلجأ بعض المدراء إلى منح الموظفين تصنيفاً متحيزاً متعمّداً حتى يتمكنوا من التخلّص منهم إما عبر الترقية والنقل أو الإنذار والفصل.

يتوجب على المدراء تحويل هذه العملية إلى إجراء فعّال، ولتحقيق ذلك عليهم تكثيف الممارسات الإدارية اليومية، وتعزيز علاقتهم المهنية الجدية مع موظفيهم من خلال تقديم التعليقات البنّاءة الفورية لمستوى أداء الموظفين، وعلى تلك التعليقات أن تتضمن ثناءً لما يقومون به بمستوى جيد والجوانب التي عليهم تحسينها أيضاً، فتقييم الأداء الفعّال حوارٌ مستمر ودائم وليس إجراءً يحدث مرة واحدة فقط في السنة. في رأيك؛ هل تعتبر تقييمات الأداء الرسمية فعّالة؟

قصة الأسد والنملة

أسرد إليكم هذه القصّة القصيرة المتداولة، والتي على الرغم من اجتهادي فشلت في إيجاد مصدرها الأوّل، ولكني أشكر أياً كان صائغها لأنها بقيت لنا درساً قيّماً. يُحكى أن نملةً صغيرةً كانت تواظب على الوصول إلى مقر عملها كل صباح ...

الميسر / المدون
7th March, 2019
اقرأ أكثر
التعليم والتدريب والتطوير – مفاهيم متداخلة أم مختلفة؟

بينما كنت أقدّم إحدى الدورات التدريبية الأسبوع الماضي؛ باغتني أحد المشاركين بسؤال مثير للاهتمام، كان السؤال حول أوجه الشبه والاختلاف بين التعليم والتطوير والتدريب. لاشك أن سؤاله دفعني للتفكير للحظة؛ وسرعان ما استذكر ذهن...

شارل طوق
4th March, 2019
اقرأ أكثر