قصة الأسد والنملة

7th March, 2019

أسرد إليكم هذه القصّة القصيرة المتداولة، والتي على الرغم من اجتهادي فشلت في إيجاد مصدرها الأوّل، ولكني أشكر أياً كان صائغها لأنها بقيت لنا درساً قيّماً. يُحكى أن نملةً صغيرةً كانت تواظب على الوصول إلى مقر عملها كل صباح لتبدأ يومها مبكراً بهمة وفرح، دون تلكؤ أو تكاسل، وكان رئيسها الأسد مبهوراً بنشاطها وحيويتها، ولأنها كانت تكد في العمل دون حاجة إلى إشراف أو مراقبة، ولكنه قال في نفسه بعد تفكير عميق: "إذا كانت هذه النملة تستطيع أن تعمل بكل هذه الحيوية، وأن تنتج هذه الكمية الكبيرة دون إشراف؛ فمن المؤكد أن إنتاجها سيتضاعف فيما لو كان هناك من يراقبها"، لذلك قرر أن يعيّن لها مشرفاً، وسرعان ما وقع اختياره على العنكبوت الذي يتمتع بخبرة واسعة وشهرة كبيرة في إعداد التقارير، وكان له ما أراد.

بادر العنكبوت بشراء مجموعة من التجهيزات المكتبية ثم قام بتعيين السلحفاة لتقوم بتنظيم الأرشيف ومراقبة المكالمات الهاتفية من بين مهام أخرى، ولتتمكّن من تأدية دورها بفعالية اضطرت السلحفاة إلى تعيين الذبابة مشرفة لتقنية المعلومات.

لم تر النملة فائدة من هذه الأعمال الورقية الإضافية، وكرهت الاجتماعات التي كان يصرّ العنكبوت على عقدها لأنها تستهلك جلّ وقتها وتعطّل عملها. لاحظ الأسد أنّ أداء النملة قد تدنّى كثيراً، وأن التكاليف قد زادت بنسبة لا تتوافق مع كمية الإنتاج التي تراجعت بشكل ملفت، فقرر إجراء دراسة على بيئة العمل ليعرف موضع الخلل، ولأن دراسة من هذا النوع تحتاج إلى مختص ذو خبرة في مثل هذه المهام؛ قرر أن يسند هذه الدراسة إلى البومة ذات المكانة المرموقة والشهرة الواسعة في هذا المجال.

أصدرت البومة تقريرها النهائي الذي أوصى بطرد النملة ..... لانعدام حافز العمل لديها!

هل مراجعات الأداء عديمة الفائدة؟

من المعروف أن الموظفين هم المحور الأساسي الذي تعتمد عليه جميع الشركات في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ولاشك أن أسباب نجاح أو فشل تلك الشركات تعود بدرجة كبيرة إلى مدى قدرتها على اكتشاف وتقييم واستبقاء "مواهبها"، وذلك ما يب...

الميسر / المدون
9th May, 2019
اقرأ أكثر
التعليم والتدريب والتطوير – مفاهيم متداخلة أم مختلفة؟

بينما كنت أقدّم إحدى الدورات التدريبية الأسبوع الماضي؛ باغتني أحد المشاركين بسؤال مثير للاهتمام، كان السؤال حول أوجه الشبه والاختلاف بين التعليم والتطوير والتدريب. لاشك أن سؤاله دفعني للتفكير للحظة؛ وسرعان ما استذكر ذهن...

شارل طوق
4th March, 2019
اقرأ أكثر